حب يقتل في مهده..؟
ذكريات الماضـي
أشباح هاجسي المخيف
بقايا جروح تلك الحقبة .. تبعث لنفسي الإنكسار
رغم ذلك الشموخ الذي يسكن داخلي
قد احمل في ذاكرتي أمتع الصور( طقوس يومية ) :
"زقزقة العصافير"
"صوت الطواحين"
"منظر القطعان"
"خرير الماء"
"تهاليل جدي في الصباح"
"معكازه العتيق"
"رائحة القهوة الجنوبية"
يااااهـ .. كـــم كانت الحياة بسيطة .!
لكن رغم بساطتها لم تجعل بقلوبنا مجالاً لأن يضْـمِـد الجرح
رغم ابتساماتنا
ولهونا
وجدنا
وهزلنا
وصغر سننا على تحمـّـل الجرح
اليوم كبرنا .. افترقنا
ذهبتْ ... أين ذهبتْ ..؟
لماذا ذهبت دون مقدمات ..؟
أيقنت أنه إلى المجهول! لم تعتذر .. لم تترك مجالاً للكلام .. بل العتاب ! أنقسوا ونحن صغاراً ..؟ أم أن مقدار الحب بداخلنا صنع منـّـا كباراً .. نقسوا ونهجر ؟ قمّة الإيثار تجلـّت في طفولتنا ارتسمت معالم الوفاء في مواقفنا نحتنا اسميْنا على جدار التضحية تتهالك دميتها .. لأصنع لها دمية جديدة نلعب والإنتصار لها دوماً مهما يكون .؟
آآآه يافيـروز كم تقتليني وأنتِ تشدين برائعتكِ:
كان يا ما كان في بنت وصبي يقلها بعمرلك قصر تا تلعبي
وطار الزمان وبعد في كومة أحجار تصرخ يا أيام الصغر لا تهربي
وطليت على حيهن بعد غيبة سني لقيت الدني متغيره بهاك الدني
مثل الغريب مرقت قدام الأبواب وما حدا منهن سألني شو بني
كم كانت أمانينا كباراً
رحلت تلك الأماني بارتحالها
وغاب الفرح عندما اعلنت الجرح ..
لا أدري هل مازالت تذكرني ؟ ليتها تنساني .. كي لاتذوق مُر ما أتاني ليتني أبعث لها سطراً فأقول : كم هو صعب أن تقتل طفلاً في مهدهـ ؟ وتعلن ميلاد جرح جديد!
من تواضع قلمي
أرجو ان يروق لكم
واعذروا تقصيري
دمتم بخيــر