هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتدانا. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
![]() |
|
|
|||||||
| استعادة كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | اضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحة البداية | البومات صور الأعضاء | طلب اعلان | مركز التحميل | Tags |
الإهداءات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
.. عضو متميز ..
![]() ![]() ![]() ![]()
|
الرجل الذي أحب الزهور/ قصة مترجمة
![]() قصة: ستيفن كينج ترجمة: هشام فهمي ذات مساء في مايو عام 1963, سار شابٌ بنشاط وانتعاش في شوارع جادة (نيويورك) الثالثة. كان الهواء جميلًا منعشًا, وكانت الظلمة تسري في السماء ببطء بدرجات من اللون الأزرق إلى لون الغسق البنفسجي الهادئ المحبب. هناك أناس يحبون المدينة, وكانت هذه من الليالي التي جعلتهم يحبونها. بدا جميع من يقفون على أبواب متاجر البقالة والمغاسل والمطاعم مبتسمين. تلك السيدة العجوز التي تدفع أمامها كيسين من المشتريات في عربة أطفال قديمة ابتسمت للشاب وحيته قائلة: - “مرحبًا أيها الوسيم!” بادلها الشاب الابتسام بنصف ابتسامة ولوح بيده محييًا. واصلت العجوز طريقها قائلة لنفسها: - “إنه عاشِق.” كان شيئًا ما يميزه رغم مظهره العادي. كان يرتدي حلة ذات لون رمادي فاتح, بينما لم يعقد رباط عنقه تمامًا, فبرز من تحته زر ياقة القميص مفتوحًا. كان داكن الشعر قصيره, وكانت بشرته بيضاء ناعمة وعيناه زرقاوان. لم تكن ملامحه تتسم بشيء فائق للعادة, لكنه في تلك الليلة الربيعية في هذه الجادة في مايو من عام 1963, بدا وسيمًا؛ حتى إن السيدة العجوز وجدت نفسها –مع لحظة من التوق إلى الماضي مرت بها- تفكر في أن أي شخص قد يبدو جميلًا في الربيع… طالما هو في الطريق للقاء الحبيب على العشاء, ولربما الرقص بعد هذا. يبدو الربيع وكأنه الفصل الوحيد الذي يحمل فيه الحنين إلى الماضي مذاقًا مُرًا, ولقد مضت العجوز في طريقها وهي سعيدة لأنها تحدثت إليه, ولأنه رد مجاملتها بأن رفع يده بنصف تحية. قطع الشاب الشارع الثالث والستين بخطوات متقافزة بنفس الابتسامة النصفية على وجهه. عند نهاية الشارع, وقف رجل عجوز إلى جوار عربة يد خضراء قديمة ملأى بالزهور التي سيطر على معظمها اللون الأصفر, وكأنها حمى صفراء جميلة عمادها النرجس والزعفران. كانت لدى الرجل أيضًا زهور القرنفل وزهور الشاي ذات اللونين الأصفر والأبيض. كان يأكل البسكويت المملح ويستمع إلى راديو الترانزستور الضخم المثبت في ركن العربة. لم يصغ أحد إلى الأخبار السيئة القادمة من الراديو: سفاح المطرقة لم يزل طليقًا, (جون كينيدي) يُعلن أن الموقف في دولة آسيوية صغيرة اسمها (فيتنام) يستوجب التحرك, استخراج الشرطة لجثة امرأة مجهولة الهوية من النهر الشرقي, هيئة محلفين كبرى تفشل في إدانة أحد زعماء العصابات الكبار في أحد فصول حملة إدارة المدينة على تجارة الهروين, الروس فجروا سلاحًا نوويًا. لم يبد أيًا من هذا حقيقًا… لم يبد أيًا منه مهمًا, لأن كان الهواء رقيقًا وجميلًا. وقف رجلان ببطنين منتفختين أمام مخبز يقذفان قطع العملة ويتمازحان. كان الربيع يرتجف عند حافة الصيف؛ وفي المدينة, الصيف فصل الأحلام. مر الشاب بعربة الزهور وشيئًا فشيئًا ابتعد صوت الأخبار السيئة. تردد الشاب للحظات ونظر من خلف كتفه وأطرق يفكر. مد يده في جيب معطفه ولمس الشيء الذي بداخله مرة أخرى. للحظة بدت ملامحه مرتبكة مشوشة, ثم إن ملامحه عادت لمرحها السابق إذ غادرت يده جيب المعطف. عاد إلى عربة الزهور مبتسمًا. سوف يشتري لها بعض الزهور. سيسعدها هذا. كان يحب أن يرى عيناها تتألقان بالدهشة والحبور عندما يأتي لها بهدية—أشياء صغيرة في المعتاد, لأنه كان أبعد ما يكون عن الثراء: علبة من الحلوى, سوار, أو بعض البرتقال الإسباني كما فعل مرة, فهو يعرف أنه برتقال (نورما) المفضل. عاد الشاب إلى عربة الزهور مبتسمًا, وعيناه تجريان على ما تحمله العربة منها. كان البائع العجوز في العقد السابع من عمره تقريبًا, يرتدي معطفًا رماديًا باليًا ويعتمر قبعة رغم دفء الجو. كان وجهه خريطة من التجاعيد, عيناه غائرتان, بينما تصاعد دخان السيجارة التي بين أنامله. هو أيضًا تذكر كيف يكون المرء شابًا في الربيع؛ شابًا وغارقًا في الحب حتى الثمالة. وجه بائع الزهور العجوز كان عابسًا في المعتاد, لكنه الآن ابتسم قليلًا, تمامًا كما ابتسمت السيدة التي تدفع عربة البقالة. نفض العجوز فتات البسكويت من على معطفه وقال لنفسه: - “إنه عاشق.” سأله الشاب: - “بكم زهورك؟” - “سأعطيك باقة جميلة بدولار واحد. زهور الشاي هذه نابتة في دفيئة, لذا تتكلف أكثر. سبعين سنتًا للواحدة. سأبيع لك نصف دستة منها بثلاثة دولارات ونصف.” - “أسعارك غالية.” - “الأشياء الجيدة لا تأتي بثمن زهيد. ألم تعلمك أمك هذا يا صديقي الصغير؟” ابتسم الشاب قائلًا: - “لعلها ذكرته لي ذات مرة.” - “بالطبع ذكرته. سأعطيك نصف دستة, زهرتان حمراوان وزهرتان صفراوان وزهرتان بيضاوان. لا يمكنني أن أفعل ما هو أكثر. وسأزين لك الصحبة بالسرخس. هذا يروق لهن.” محتفظًا بابتسامته سأله الشاب: - “لهن؟” قال بائع الزهور وهو يلقي بعقب السيجارة في البالوعة القريبة: - “يا صديقي الصغير, لا أحد يشتري الزهور لنفسه في مايو. هذا يكاد يكون قانونًا.” فكر الشاب في (نورما), في عينيها السعيدتين المندهشتين وابتسامتها الرقيقة. أومأ برأسه إيجابًا وهو يقول: - “أظن هذا.” - “سأخبرك برأيي, فالنصائح ما زالت مجانية, أليس كذلك؟” - “أظنها الشيء الوحيد الذي تبقى مجانيًا هذه الأيام.” رد بائع الزهور: - “لك أن تراهن على هذا. حسن يا صديقي الصغير, لو كانت هذه الزهور لأمك, فاشتري لها الباقة: بعض من النرجس وبعض من الزعفران وبعض زنابق الوادي. عندها ستقول:آه يا عزيزي! إنها جميلة. كم كلفتك؟ ألم أعلمك ألا تبدد نقودك؟” قهقه الشاب بينما تابع البائع العجوز: - “لكنها لو كانت لفتاتك, فهذا موضوع آخر يا بني. إن جلبت لها زهور الشاي فلن تتحول إلى محاسِبة! هل تفهمني؟ سوف تلف ذراعيها حول عنقك و…” قاطعه الشاب قائلًا: - “سآخذ زهور الشاي.” قهقه بائع الزهور بدوره, والتفت إليهما الرجلان اللاعبان بقطع العملة مبتسمان. نادى أحدهما على الشاب صائحًا: - “يا فتى, هل تريد شراء خاتم زفاف بثمن رخيص؟ سأبيع لك خاتمي. لم أعد أحتاجه.” ابتسم الشاب وسرت حمرة الخجل في وجهه. اختار البائع ستة زهور وقص سوقها قليلًا ثم رشها بالماء ولفها ثم ناولها للشاب, بينما جاء الصوت من الراديو يقول: - “يبدو الطقس الليلة كما تريدونه تمامًا. استمتعي به يا (نيويورك) العظيمة, استمتعي!” أعطى الشاب للبائع حساب الزهور وتناول منه الباقي, ثم واصل طريقه إلى نهاية الشارع بعينين متسعتين باللهفة والاشتياق, غير عابئ بما يدور حوله في الجادة الثالثة. سار دون أن يعي أن المرأتين الواقفتين عند باب تلك المغسلة نظرتا إليه بحسرة وهو يحمل باقة الزهور, فقد ولت الأيام التي كانتا تتلقيان فيها الزهور منذ زمن. سار دون أن يعي أن شرطي المرور الشاب قد أوقف عبور السيارات في الشارع السادس والستين بصفارة منه ليسمح له بالمرور, فقد كان الشرطي نفسه مخطوبًا ولاحظ الانطباع الحالم على وجه الشاب. سار دون أن يعي أن هاتين المراهقتين لوحتا له ضاحكتين. توقف عند بداية الشارع الثالث والسبعين ثم انعطف يمينًا. كانت الإضاءة في الشارع الصغير الذي ترى فيه أسماء المطاعم الإيطالية خفيضة, وعلى بعد ثلاث بنايات, كانت مباراة كرة قدم حماسية تدور تحت الضوء الخابي. لم يبتعد الشاب كثيرًا, بل انعطف مرة أخرى داخل زقاق ضيق. كانت النجوم تتألق في السماء الآن, وكان الزقاق مظلمًا وتحفه الظلال التي تلقيها صناديق القمامة. سار الشاب ببطء وألقى نظرة على ساعة يده. كانت الثامنة والربع, ولابد أن (نورما)… ثم إنه رآها قادمة إليه من ناحية الفناء, ترتدي سروالًا أزرق غامقًا وقميص كقمصان البحارة جعل قلبه يثب في صدره. كانت رؤيتها للمرة الأولى مفاجِأة له دائمًا, كأنها صدمة جميلة. بدت ابتسامته كأنها تشع إذ سار صوبها قائلًا: - “(نورما).” نظرت إليه مبتسمة… لكن ابتسامتها تلاشت إذ اقترب منها. اهتزت ابتسامته بدورها قليلًا, وللحظة شعر بالقلق. بدا وجهها الجميل مرتبكًا بينما هبط الظلام أكثر فأكثر. هل يمكن أنه أخطأ تعرفها؟ كلا… إنها (نورما). ناولها باقة الزهور قائلًا في سعادة: - “اشتريت لك زهورًا.” نظرت الفتاة إلى الزهور وابتسمت ثم أعادتها إليه قائلة: - “شكرًا لك, لكنك مخطئ. إن اسمي…” - “… (نورما)…” همس بها وهو يخرج المطرقة ذات اليد القصيرة من جيب معطفه. - “إنها من أجلك يا (نورما)… كلها دومًا من أجلك.” تراجعت الفتاة إلى الخلف والفزع يكسو وجهها بينما استدارت شفتاها على شكل رقم 5 من الرعب. هي لم تكن (نورما)… (نورما) ميتة منذ عشر سنوات… ولم يهم هذا لأنها كانت على وشك الصراخ, ولقد انقض عليها هو بالمطرقة ليوقف الصرخة… ليقتل الصرخة… انقض عليها بالمطرقة وسقطت الباقة من يده لتنزف الزهور الحمراء والصفراء والبيضاء إلى جوار صناديق القمامة… انقض عليها بالمطرقة, لكنها لم تصرخ لأنها لم تكن (نورما) كما لم تكن واحدة منهن (نورما)… لم تكن (نورما), ولذلك هوى عليها بالمطرقة كما فعل مع الأخريات الخمسة من قبل… عندما غادر الزقاق المظلم بعدها مبتعدًا كان الظلام قد حل بالكامل. كانت مباراة الكرة قد انتهت الآن وعاد الأطفال إلى منازلهم. لو كانت هناك بقع من الدم على سترته, فلن يراها أحد. ليس في هذا الظلام, ليس في تلك الليلة الربيعية, ولم يكن اسمها (نورما) لكنه يعرف أن اسمه هو الحب. كان اسمه الحب, ولقد سار في هذه الشوارع المظلمة لأن (نورما) كانت تنتظره, ولسوف يعثر عليها. عادت الابتسامة إلى وجهه مرة أخرى, وعاد النشاط إلى خطواته المتقافزة إذ عاد إلى الشارع الثالث والسبعين. رآه زوجان جالسان على عتبة دارهما وهو يمر, فثبتت الزوجة عيناها على الشاب ذو الحلة الرمادية الذي اختفى في ظلمات الليل, وخطر لها في حسرة أن زوجها لم يعد يبدو هكذا, وخطر لها أيضًا أنه إن كان يوجد ما هو أجمل من الربيع, فهو الحب الشاب. *من موقع خلف الكواليس (مجلة مدارات) : ظ…ط¬ظ„ط© ظ…ط¯ط§ط±ط§طھ » Archive du Blog » ط§ظ„ط±ط¬ظ„ ط§ظ„ط°ظٹ ط£ط***ط¨ ط§ظ„ط²ظ‡ظˆط±/ ظ‚طµط© ظ…طھط±ط¬ظ…ط© * انتظر ردودكم ... |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||
|
.. عضو فعال ..
![]()
|
مشكوره على الموضوع قدني ببكي
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
.. عضو متميز ..
![]() ![]() ![]() ![]()
|
التعديل الأخير تم بواسطة نوووونه ; 10-07-2008 الساعة 07:40 PM. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
.. عضو فعال ..
![]()
|
يسلمووووو على القصــهـ ..
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
.. عضو متميز ..
![]() ![]() ![]() ![]()
|
يسلمممموووووووووووووووو
نورتينا في كتابة هذي القصص والروايات الحلوة |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
.. عضو ذهبي ..
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
يسلمووووو على القصــهـ ..
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() مواقع ننصح بزيارتها |
|||||