نقل السيوطي في كتابه ( الإتقان في علوم القرآن ) نقلا عن الماوردي فقال: سمعت أبا اسحاق ابراهيم بن مضارب بن ابراهيم يقول سمعت ابي يقول :
سألت الحسن بن الفضل فقلت إنك تخرج الأمثال أمثال العرب والعجم من القرآن فهل تجد في كتاب الله : خير الأمور أوسطها ؟
قال: نعم في أربعة مواضع : قوله تعالى: (( لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك )) وقوله تعالى: (( إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما)) وقوله تعالى : (( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط )) وقوله تعالى: (( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ))
قلت فهل تجد في كتاب الله تعالى ( من جهل شيئا عاداه ) ؟
قال: نعم قال تعالى: (( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه )) وفي قوله تعالى : (( وإذا لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ))
قلت فهل تجد في كتاب الله ( ليس الخبر كالعيان ) ؟
قال: نعم في قوله تعالى: (( قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ))
قلت: فهل تجد في الحركات البركات ؟
قال: نعم في قوله تعالى: (( ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ))
قلت: فهل تجد ( كما تدين تدان )
قال: نعم في قوله تعالى: (( من يعمل سوءا يجز به ))
قلت : فهل تجد فيه قوله ( حين تغلي تدري ) قال : نعم في قوله تعالى: (( وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا ))
قلت: فهل تجد فيه ( لايلدغ المؤمن من حجر مرتين )؟
قال: نعم في قوله تعالى: (( هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل ))
قلت: فهل تجد فيه ( من أعان ظالما سلط عليه ) ؟ قال: نعم في قوله تعالى: (( كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ))
قلت: فهل تدجد فيه ( لا تلد الحية إلا الحية ) ؟ قال : نعم في قوله تعالى: (( لا يلدوا إلا فاجرا كفارا))