هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتدانا. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : 151 |
|
.. عضو فعال ..
![]()
|
وانشاء الله تعجبكم الصور المسلسل التركي
![]() نور![]() ![]() ![]() ![]() :36_ 3_10:![]() ![]() ![]() ![]() ![]() : 36_3_2:![]() ![]() ![]() ![]()
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 152 |
|
.. عضو فعال ..
![]()
|
هاي وينكم شباب ملل يلاااا تعالو من قاعد ابي اتكلم ايا اوكي رد
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 153 |
|
.. عضو فعال ..
![]()
|
هاييييييييي
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 154 |
|
.. عضو فعال ..
![]()
|
رجعت يلا ان بلش توئبروني
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 155 |
|
.. عضو فعال ..
![]()
|
اف ما بتقعدون استملت
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 156 |
|
.. عضو فعال ..
![]()
|
يلاااااا ما عليه باجر بتكلم باي لا اتصدقون من كملا هذا كذاب
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 157 |
|
.. عضو فعال ..
![]()
|
ما معنى النقد و ما هو الفن ؟؟؟ أود في أول حديثي أن أوضح بعض الأمور وهي أنني لست بكاتب ولا بناقد حاصل على شهادات عالمية في هذا المجال ولا أفرض كلامي ولا أفسره على اساس أنه الصحيح و إن هذا الكلام هو القاعدة الأساسية للفن و النقد سواء كان فني أو فلسفي أو أدبي بل هي مجموعة من الآراء و القراءات البسيطة التي أتمتع بها من حين إلى آخر لأثري بها معلوماتي و أن أصل بها إلى حد مناسب في مجال النقد و اساليبه معناه من الأساس ، و أكمل فيها مسيرتي الفنية البسيطة و التي تعتبر هوايتي التي أحبها وأنفس بها عن ضغط الحياة المدنية الروتنية. ولكن كيف يكون النقد ؟ و من هو الناقد ؟ و كيف يجب على الناقد ان يثري نفسه ؟ وأن يكون فوق الشبهات ، وأن يوجه النقد البناء الايجابي البعيد عن النقد ذو الكلمات الغير موزونة والجارحة و المؤذية لعقل القارئ و متلقي النقد . وهذا رأي شخصي أود ان أشارككم فيه و أن أناقش هذا الموضوع على الصفحات العامة لنصل إلى نتيجة و اسلوب معقول وأن ننتفع من بعض و تكون لدينا خبر’ أو لنقول خلفية مناسبة لنتأكد إن نقدنا في الاتجاه الصحيح ، وطبعا الاختلاف في الرأي لا يفسد من الود قضية وهذه الآراء ليست معتقدات راسخة أو أساسية لا تقبل التغيير إنما هي وجهة نظر تحتمل الخطأ و الصواب. ودائما ما أقول بأن فن التصوير الضوئي هو الرفيق المشروع للفنون التشكيليه وهذا هو منطلقي من بدايتي في التصوير الضوئي وقد يتذكر استاذي حسين الجابر عندما قلت له إني أود أن أصل لنقطة أكون قد استطعت أن أدمج بين الفن التشكيلي و التصوير الضوئي. لا يخفى عليكم بأني صدمت عندما بدأت أقرأ عن مواضيع النقد في الفن الحديث و كيف كان هذا العلم المسمى بالنقد متشعب و ذو أبواب كثيرة ولكن حاولت أن أركز على موضوع الفن ومفاهيم المصطلحات التي تستعمل فيه للنقد ، و كثيرة هي المفاهيم و الكلمات التي نتداولها و لكننا في الواقع نجهل حقيقة ومعاني هذه المفاهيم أو نجهل ضوابطها و حدودها ، و إحدى هذه المفاهيم النقد والفن ، فما هو معنى النقد ؟ و ما هي ضوابطه وقواعده ؟ النقد في اللغة العربية يعني إظهار الجودة و العيب في الشيء الذي أمامك إن كان كتابا أو لوحة فنية أو قطعة موسيقية و عادة يترافق النقد مع التركيز على السلبيات و المساوئ التي في الشيء وسؤال صاحب العمل عن جدوى وجود هذه الاشياء في العمل ، فالناقد عندما يقرأ على سبيل المثال جملة " الوضع العام التي تعيشه المجتمعات العربية متخلف" لا يقرأها معتقدا أنها صحيحة معصومة من الخطأ ولا يمكن النقاش فيها ، بل يطرح أسئلة كثيرة على هذه الجملة : لماذا الوضع العام متخلف ؟ ما هو التخلف ؟ هل الجملة تساعد الكاتب إلى بلوغه الهدف ؟ ألا يستطيع الكاتب القيام بصياغة أفضل للجملة ! و غيرها من الأسئلة التي تقسم ما هو موجود أمام الناقد من حيث المضمون و الشكل و المعنى للعمل أو الجملة. فالنقد بناء على ذلك وسيلة لإثارة العقل و تحريك الأفكار عبر مواجهتها بالأسئلة و الإشكالات و هذا ما يجعل النقد إيجابياً ، و كما أن الوصول إلى قمة النجاح صعب و يتطلب تجاوز الصعاب و المشاق فكذلك الفكرة التي يجب أن تجتاز الشبهات و الإشكالات و الأسئلة التي يطرحها الناقد من أجل أن تكون أكثر نضجا و قوة ، فالأفكار تمر دائما باختبارين كفيلان بكشف أوجه الضعف و القوة فيها ، الاختبار الأول و هو الاختبار النظري المتمثل بالنقد ، و الاختبار الثاني وهو الإختبار العملي و الذي يتم فيه تطبيق الفكرة على أرض الواقع ، و الفكرة القوية و الناضجة هي الفكرة القادرة على تجاوز هذين الاختبارين. وعندما سئل الناقد الليبي "محمد عبد الله الترهوني" ( ناقد أدبي ) عن كيف يكون النقد؟ وما هي الأدوات التي يجب أن يتسلح بها الناقد اليوم في بلادنا العربية قال : لا اعتقد أن باستطاعتي الإجابة عن الشق الأول من السؤال "كيف يكون النقد"، ولكن ربما الإجابة عن الشق الثاني من السؤال تكون إضاءة على ( كيف يكون النقد ) ، فلقد أدى الاشتغال في حقل التنظير الأدبي إلى دخول الكثير من الأدوات المنهجية، والمصطلحات، والمفاهيم، بل وكتابات علوم أخرى إلى مجال النقد، فأصبح الناقد معنياً بالأنثروبولوجيا، تاريخ الفن، علم الجنوسة، السياسة، الفلسفة، علم اللغة، التحليل النفسي، علم الاجتماع، التاريخ وغيرها، مما أدى إلى وجود نظرية تدرس الخطاب المنطوق والمكتوب، وتدرس العلاقة بين المعنى، الكتابة، التجربة، فعل الكتابة، فعل التأويل. هذا جعل النقد يبدو جاهزاً لتحليل كل خطاب جاهز ليكون الأكثر قدرة علي مقاومة ممارسة اللغة سلطتها في كل خطاب، وكشف النقد عن نفسه كمغامرة غير معروفة النتائج في كل نص، إعادة لخلق الفكرة في تفككها وتشتتها، التوسط بين التلاشي والحضور بعد احتجاب، إنه في نهاية الأمر فهم لحركة المد والجزر بين السواد والبياض على سطح الورقة. وشغلت النظرية النقدية والتي تعد واحدة من أهم المسائل الفكرية منذ مائتي سنة وحتى اليوم الفلاسفة منذ ( ايمانويل كانتْ ) وحتى ( ميشيل فوكو )، ( وليفي ستروس) ، وغيرهم كثير. ويمكننا القول أن كل الفلسفة الحديثة هي فلسفة نقدية. والواقع أن تقدّم الغرب على الآخرين يعود إلى تبنِّيه هذه المنهجية النقدية التي لا تؤمن بصحة أي شيء ولا أي عقيدة أو فكرة إلاّ بعد أن توضع على محك الغربلة ، والنقد والتمحيص . وهناك من الفلاسفة من نقد معلميه و تطور بالفلسفة المعاصرة بأسلوب النقد الإيجابي و التحليل الصحيح و القائم على توضيح كل شيء وأذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر ( جورج فيلهلم هيغل ) ، فهو من الذين أتبعوا الفلسفة النقدية ومن تلامذة ( ايمانويل كانتْ ) في البداية. ولكنه ككل تلميذ عبقري خرج على أستاذه وانتقده ، وأدّى ذلك إلى توسيع دائرة الفلسفة النقدية لكي تشمل مجالات أخرى غابت عن ذهن( كانتْ )، وهذا ما أدى إلى الحرية التي يتغنى بها الغرب دائما وهو من قال ( إن الحرية تعني تحقّق الروح/العقل في التاريخ أو تحقيق الإنسان لذاته في المجتمع وعلى هذه الأرض ). وبعد هذه المقدمة عن جزء بسيط جدا عن مفاهيم و تاريخ النقد مع الانسانية أود ان اذكر بعض المفاهيم و التعابير التي تندرج في النقد الفني وتستعمل بشكل كبير فيه هذا النوع وهو الذي نمارسه و نراه و يوجه لنا جميعا في هذا المنتدى الفني وفي رأي الشخصي أنه يجب فهم الفن و فلسفة الفن وخاصة الفنون التي نمارسها لنستطيع أن ننقد عمل ما أو مجهود شخص ما. فعِبْر مسيرة الفنِّ الطويلة والمتشعِّبة، لم يتوقف التساؤلُ حول «ماهية الفن» عن طرح نفسه، واستمرتْ حتى يومنا هذا – دون جدوى – محاولاتُ إيجاد تعريفٍ متَّفَقٍ عليه للفن، حيث وُضِعَتْ للفنِّ تعريفات متنوعة ومختلفة، بل ومتناقضة، مثل: «الفن متعة لذيذة» (كانط)؛ «الفن مملكة الرائع» (هيغل)؛ «الفن مملكة الوهم الجميل» (شيللر)؛ «الفن حدس» (كروتشه)؛ «الفن رؤيا»؛ «الفن أسلوب حياة»؛ إلخ. لكني، في حديثي هذا، سوف أخرق القاعدة، ولن أحاول الاختيار أو التوفيق بين مختلف هذه التعريفات؛ كما إني بطبيعة الحال، لن أقدِّم تعريفي الخاص للفنِّ، وذلك لاعتقادي بأن الفنَّ عصيٌّ على التعريف، لا تحيط به العبارة، تمامًا مثل الحياة والموت والحرية والحب والجمال... فالفن ليس شيئًا محددًا يمكن الإشارة إليه والقول: «هذا هو الفن». لذا سوف أحاول مناقشة بعض الأفكار والمفاهيم عن فن التصوير الفوتوغرافي و التشكيلي تحديدًا؛ فربما، بهذه الطريقة، نتمكن من تفكيك بعضها للوصول إلى أقرب تصور ممكن لماهية الفن. كثيرًا ما رُبِطَ الفنُّ بالوحي والإلهام والرؤيا والحدس والإبداع و... الروح؛ الأمر الذي طَرَدَ الفنَّ إلى خارج العالم والواقع والطبيعة، ورَفَعَه فوق فضاءات الفكر والعقل والإدراك، بحيث بات أقرب إلى اللاهوت والمسائل الغيبية، مما أفسح المجال لقول أيِّ شيء غير مفهوم أو بلا معنى عن المفاهيم الفنية المتنوعة. ونعثر على مقولات كهذه لدى المثاليين الذين يستخدمون لغة «صوفية» أقرب إلى اللغو، على الرغم من ترفُّعها وتعاليها الظاهري، وكذلك لدى الماديين الذين يتطرف بعضُهم إلى درجة إلغاء الواقع والطبيعة لصالح فنٍّ ما أسمى من الواقع والطبيعة. فبنديتو كروتشه (المثالي الذاتي)، مثلاً، يرى أن الظواهر المادية غير حقيقية، وأن الفكر هو الواقع الوحيد، ليُطابِقَ بين الروح والحدس والشعور في تعريفه للفن، وليبرهن، بالتالي، على تعالي الفنِّ عن الواقع ومفارقته له، بل ليصل إلى نفي الواقع المحسوس، ربما نكايةً بالماديين، قائلاً بأن الفنَّ هو الواقع وبأن الفنان « ينتج ما يشعر به»: ما على الناقد الفني إلا أن يستعيد شعور الفنان ليتمكن من الولوج إلى عمق إبداعه. لكن كروتشه يعجز عن إفهامنا معنى كلمة «الحدس»، التي كانت «موضة» عصره، فيُطابِق بينها وبين «الروح» و«الخيال» و«التصور» و«التعبير» و«التأمل»، ليقول لنا، في النهاية، إن «الحدس هو الحدس»، فلا نكون قد ظلمناه إن قلنا إنه لم يقرِّبنا بتاتًا من التعرُّف إلى حقيقة الفن! يلاقيه روجيه غارودي (الواقعي الاشتراكي آنذاك) من ضفة «واقعيته» – التي «لا ضفاف لها» حقًّا! – ليقول: «لا يمكن لنا أن نسمي فنًّا إلا ما هو إنساني حقًّا، أي ما هو ليس طبيعة، بل ينفصل بالذات عن الطبيعة»، متكئًا على مقولة پيكاسو (بعد تشويهها بما يتناسب مع إيديولوجيا المفكِّر) التي يقول فيها: «الطبيعة والفن شيئان مختلفان، ونحن نعبِّر، بواسطة الفن، عن مفهومنا لما نفتقده في الطبيعة». وبقليل من التمحيص لا تصعب علينا ملاحظةُ الفرق بين المقولتين: فپيكاسو لا ينفي الطبيعة ولا يلغيها، بل يلتقي مع ذلك المفهوم الشائع لدى الفنانين، الذي عبَّر عنه إدغار دوغا قائلاً: «حتى الهواء الذي في اللوحة ليس هو الهواء الذي نتنفَّسه». قدَّمت نموذجين فقط؛ ويمكن العثور على المئات من تحليلات كهذه لكتَّاب ومفكِّرين يُعدُّون «كبارًا». وما على القارئ إلا العودة إلى أقوال السورياليين، مثلاً، إلى آراء بروتون وأراغون وكوكتو، التي ينفون فيها الموهبة باعتبارها رياءً، والخبرة لكونها نفاقًا، ليكتشف مدى تأثير الانتماء الفكري والإيديولوجي للكاتب على آرائه وأفكاره، مع معرفتنا جميعًا أن السورياليين كانوا ببساطة «يكذبون» من باب التمرُّد: فهم لم يتركوا بابًا للإبداع إلا وطرقوه ! لكننا لن نتوقف عند نقد تلك الآراء؛ فليس هذا هدف حديثنا المعني بمناقشة بعض المفاهيم المتداوَلة في حقل النقد الفني. من التعريفات بالفن الملفتة للنظر هذا الذي يقول إن «الفن تعبير عن رؤيا» – لتكرَّ سبحةُ الكلمات المتقاطعة مع كلمة «رؤيا»، مثل «الإبداع» و«الإلهام» وغير ذلك. وربما تكون مقولة إن «الفن رؤيا» أكثر تسرُّعًا ولامسؤولية في هذا السياق، لأنه إن كان الفن رؤيا «يمكن عندئذٍ لأيِّ إنسان أن يكون شاعرًا»، كما ادَّعى أندريه بروتون في بيان السوريالية، ليصل في تطرُّفه ذاك إلى القول: «أيُّ فضل للشاعر الذي يدوِّن ما يُمْليه لاوعيُه؟» (و«اللاوعي» لعنةُ فرويد التي تقمَّصتْ معظم المبدعين الذين عاصروا كشوفات أستاذ علم النفس.) لكننا نعرف أن هذا غير صحيح: فليس جميع الناس شعراء وفنانين، على الرغم من موافقتنا على أن الحدوس والرؤى ليست حكرًا على قلَّة من «المختارين»؛ بل يمكن التأكيد، وفقًا لمفهوم أوسع للإنسان والطبيعة، بأنها ملَكات طبيعية في الإنسان. ولذلك فإن اعتبار الفنِّ شيئًا متعاليًا عن الواقع، مفارِقًا للطبيعة، إنما يستند إلى مفهوم بالغ الضيق للطبيعة والواقع، ويرتكز على «وهم الانفصال»: انفصال الإنسان عن العالم، الذات عن الموضوع، الداخل «الروحي» عن الخارج «المادي»، إلى آخر هذه الثنائيات. كذلك القول بأن الفنَّ «تعبير عن رؤيا» ليس دقيقًا تمامًا، وليس صحيحًا دائمًا. أحيانًا يكون العمل الفني «محاولة» من الفنان للتعبير عن لحظة إشراق أو ما يُعتبَر وَحْيًا خارقًا أو فكرةً عبقرية؛ لكن المحاولة تفشل دائمًا في عكس الرؤيا على القماش او الورقه او الصورة. فـ«الرؤيا» ليست إلا «لمحة خاطفة تطفو على سطح الوعي كوميض البرق»، بحسب تعبير تولستوي؛ في حين أن العملية الفنية تخضع – حتمًا – لعامل الزمن والتغيُّر والتحريف، عندما يحاول الفنانُ نقلَ تلك «اللحظة» إلى القماش عِبْر موشور الفكر والخبرة والمهارة والأسلوب. ولذلك قيل: «إن الرؤيا تكون دائمًا أكثر سطوعًا وإثارةً من تصويرها على القماش». كذلك الأمر فيما يتعلق بالفصل بين دواخل الفنان وبين العالم الخارجي. ولنأخذ، أيضًا، مقولتين لأستاذين كبيرين. يقول غوستاف كوربيه: «يقوم الفنُّ على تصوير الأشياء التي يراها الفنان ويلمسها»؛ بل يذهب إلى حدِّ رفض الخيال، فيعتبر الفنان «عينًا فقط». في حين يقول هنري ماتيس بأن «التصوير يتَّجه نحو التركيز الداخلي». كلتا المقولتين تنظر إلى الفنِّ من جانب واحد: فالفنان عاجز عن تصوير الأشياء دون أن يتورَّط معها فكريًّا ونفسيًّا، لأن العين ليست عضوًا مستقلاً ومنعزلاً عن الفكر والشعور، بل هي تفكِّر وتحب وتكره وتُفاضِل وتُحاكِم وتختار. كما لا يستطيع الفنان التركيز على «الداخل» في معزل عن الذاكرة والخبرة المكتسَبة من خلال الكينونة في العالم. صحيح أن الفنان لا يصوِّر العالم الموضوعي كما هو – وهذه ليست مهمة الفنِّ، إن كانت للفن «مهمة» أصلاً – لكنه يصوِّر العالم كما يراه الفنان، ويشعر به، ويعيشه. فبمعنى أوسع للعالم، يمكن النظر إلى الخيال باعتباره «في العالم»، وليس «خارج العالم»، كما يذهب الكثير من الثرثارين الذين لا يتمعَّنون في أقوالهم جيدًا. ونجد، كذلك، في المؤلَّفات حول الفن، تكرارًا لكلمة «إبداع»: العمل «الإبداعي»، العملية «الإبداعية»، إلخ. ولذلك أطرح السؤال التالي: ما المعيار المعتمَد لتقييم عمل فنيٍّ ما فيما إذا كان «بديعًا» أم لا؟ وفقًا لمدلول ضيِّق ومحصور لكلمة «إبداع»، التي تعني: الخلق من عدم ( بدع : أنشأه وبدأه و البديع من أسماء الله الحسنى ) ، فيمكن تأكيد عدم وجود أيِّ عمل فنيٍّ يمكن إطلاق صفة «بديع» عليه. ولكن بالتأكيد ليس هذا هو المعنى المقصود بهذه الكلمة المستخدَمة في النقد الفني. فالإبداع في الفنِّ يعني الفرادة والتميُّز، حيث تقوم خاصيةُ كلِّ فنان مبدع، وكل عمل بديع حقًّا، وحيث يتمكَّن الفنانُ من التعبير عن رؤية متفرِّدة لموضوعه، فيعكس فيها تجربتَه الخاصة وخيالَه المتميز، بل وأسلوبه الفريد، لينصهر ذلك كله في عمل إبداعي لا يتكرر. وهنا يتجلَّى سرُّ الإبداع الذي لا يمكن تفسيره، ولا ينبغي. ولذلك نقول: «تقليد رائع» أو «محاكاة مذهلة»، ولا نستخدم صفة «بديع» للتقليد والمحاكاة. بل أتجرأ على القول بأنَّ الفنان نفسه عاجز عن تقليد نفسه تقليدًا كاملاً، لأن التفرُّد الإبداعي غير قابل للتكرار. فلو تتبَّعنا التفاصيل والدقائق المرافِقة لبناء العمل الفني وتشكيله، وما يعايشه الفنانُ في تلك الأثناء، لا بدَّ أن ندرك عجزَنا عن حصر العوامل والمؤثرات اللامتناهية الفاعلة في العمل الذي يتغيَّر في كلِّ لحظة، مع كلِّ شهيق وزفير وضربة ريشة وفكرة. ولوجهة نظري إن الإقرار بهذا «العجز» لأفضل بكثير من الثرثرة وادِّعاء المعرفة ببعض الشذرات الملتقَطة من هنا وهناك. فالنظر إلى العمل الفني والتعاطف معه أفضل من محاولة شرحه وتفسيره، كأية حالة جمالية يعاينها الإنسانُ أمام منظر طبيعي مذهل، أو توقٍ داخليٍّ جارف. والفنان لا يريد أن «يقول» شيئًا، وإلا لاستخدم الكلمات، بل يحاول التعبير عما لا يمكن للكلمات أن تفصح عنه، مستخدمًا قيمًا تشكيلية ليصوِّر، لا ليقص. وليست مهمة الفنِّ أن يعظ، بل أن يوحي بمشاعر وانطباعات وأحاسيس وجماليات، لإشراك المُشاهد ككائن فاعل في الفضاء الفنِّي. ولذلك نجد أن الكلمات المستخدَمة للتعبير عن التفاعل مع العمل الفنِّي هي: يحس، يشعر، إلخ. كما يقول استاذي حسين الجابر، على سبيل المثال في عملي ( يصعب التعبير عن هذا الشعور ) « الترابط الحسي والشعور المكنون في خلجات النفس استصرخ بتجسيد هذا العمل »؛ ويقول ايضا في عمل ( الاغتراب ) : « لقطة رائعة فيها تجسيد للمشاعر الجياشة وخاصة شكل القلب المتكون في مقدمة الغترة بعد العقال وتلك النظرة التي فيها الرجاء والخنوع ». لذلك ليست مهمةً معرفةُ دوافع الفنان ومقاصده وأفكاره ومشاعره لكي يتذوق المُشاهدُ متعةَ العمل الإبداعي؛ بل عليه بالتحري أن يتعلم كيفية النظر إلى اللوحة، بدلاً من الاستماع إلى الشارحين الذين «يتحدثون عن أحاسيسهم بدلاً من تحليل العمل الفني»، كما عبَّر بوغوميل راينوف. للفنِّ «لغتُه» الخاصة. ومَن يراه مبهمًا وغامضًا وغير «مفهوم» عليه أن يتعلم هذه اللغة القائمة على التعاطف والمشاركة ورهافة الحسِّ ورقة المشاعر ورقيِّ المدارك. لذلك تختلف مستويات التقبُّل ومعايير التقويم بين فرد وآخر، مع الإشارة إلى أن «الإعجاب» و«النفور» ليسا معيارين نقديين: ففي الأعمال الفنية البديعة حقًّا لا وجود لثنائية «جميل» و«قبيح»؛ فهنا حتى القبيح يكون جميلاً، أو كما قال أحد المعلِّمين في مركز المرسم الحر ذات مره : «في الفنِّ، القبيح أجمل من الجميل». ويقول پول سيزان: «كلُّ ما هو طبيعي جميل». من كلِّ ما سبق، نكتشف أن الفن كالحياة في رأي الخاص، التي يمكن القول إنها دراما يعيشها الإنسان بقدر ما يخلقها ويشارك في مجرياتها. ولذلك فإن أهم ما في الفن، في رأي الخاص، ليس المكوِّنات الفنان واللوحة والمشاهد والأدوات إلخ، بل العلاقات القائمة فيما بينها. فالعملية الفنية، أي عمل الفنان على اللوحة، هي التي تخلق الفنان والعمل الفني معًا وتنمِّيهما. كما أن العلاقة التي تقوم بين المُشاهد والعمل الفني تساهم في رفع مستوى الحسِّ الجمالي والتعاطف الوجداني لدى المُشاهد، من جهة، وفي رفع القيمة العاطفية للعمل الفني، من جهة أخرى، لأن العمل الفني لا يمكن له أن يقدِّم للمُشاهد ما يفتقر إليه. فالتصوير و الرسم ليسا فنوناً صامته، كما يقال؛ كما أن الزمن غير متوقف في اللوحة او الصورة الفنية فالعمل الفني يتكلم، والزمن ينبض خفقًا في القلب عندما يبرز الانسجامُ العاطفي والمشاركة الوجدانية. هكذا يتعرَّف الفنان إلى نفسه وإلى العالم في مسارات العملية الفنية، لينخرط المُشاهد في الدراما التي خلَّدها الفنانُ في عمله. ومن خلال هذا التفاعل المعقَّد بين الفنان واللوحة والمُشاهد يبني كلُّ إنسان لنفسه تصورًا متفرِّدًا لماهية الفنِّ ، لنصل إلى النتيجة التي بدأنا منها حديثنا هذا، ألا وهي استحالة حصر الفنِّ في كلمات جوابًا على السؤال الصعب بالنسبة لي: ما الفن؟ وكيف يكون النقد على هذا الفن ؟ وفي الختام يجب علينا ان نعي خطورة هذا الأمر وعدم التهاون فيه وأن تكون كلماتنا ذات معنى و دلالة واضحة وفي إيطار المعقول فهذا هو رأي الخاص و هذه النظرة التي دائما أحاول أن استخدمها في اسلوبي في الطرح و أتمنى أن أكون قد وضحتها بالشكل المناسب و السلس وطبعا أكرر ما قلت في بداية حديثنا إن هذه الآراء ليست معتقدات راسخة أو أساسية لا تقبل التغيير إنما هي وجهة نظر تحتمل الخطأ و الصواب و طرح هذا الموضوع للوصل إلى الصواب و إلى ما نصبوا إليه جميعا : الرقي في اعمالنا و في مخاطبتنا لأعمال الغير في هذا البيت الفني الكبير وبكل تأكيد أسف على هذه الاطاله و السموحه على القصور __________________ساعد نفسك أولاً لكي نساعدك ... اقرأ "دليل المستخدم" الذي جاء مع الكاميرا
استخدم خاصية البحث وابحث قبل أن تسأل |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 158 |
|
.. عضو فعال ..
![]()
|
برّ الوالدين.. هو الإحسان إليهما بالمال، والجاه، والقول، والفعل، وكل ما فيه راحة وسعادة لهما، وبرّ الوالدين من أهم ما يجب على الأبناء من واجبات الرحمة فيجب الإحسان إليهما، واحترامهما، وتكريمهما وتعظيم شأنهما، وطاعتهما في غير معصية الله فإنه - لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق - وكذلك يجب خفض الجناح لهما، وعدم نهرهما، أو رفع الصوت فوق صوتهما، أو المشي أمامهما، ويجب أيضاً مخاطبتهما بالكلام الطيب، وعدم السفر إلا بأذنهما، والدعاء بأن يغفر الله لهما. ومن برّ الوالدين.. إدخال البهجة والسرور عليهما حيث يجب السؤال الدائم عنهما، والاهتمام بحقوقهما، وكسوتهما، وتقديرهما، والعطف عليهما، وطلاقة الوجه أثناء الحديث معهما، وكذلك من الواجبات دفع الأذى عنهما والمعاملة بالرفق وعدم نهرهما إذا تكلما، ومن البرّ أيضاً علاجهما والدعاء لهما وتقديم النفس فداءً لهما، وعدم عقوقهما فقد حرّم الله ذلك ووصفه بأنه من أكبر الكبائر المهلكة ومن أعظم الذنوب الموصلة إلى النار، والإنسان العاق بوالديه يحرمه الله من الجنة وينال جزاه في الدنيا من الحسرة والألم والفقر والتحقير من الناس والعقوق من أبنائه كما كان هو عاقاً لوالديه وكما هو معروف فإن البرّ بالوالدين يُعتبر سلفاً عند الأولاد. ولهذا فإن الكثير من الشعراء كتبوا أجمل الأشعار في التعبير عن مشاعر الأبناء اتجاه الآباء، وقد تحدث الكثير منهم على أهمية البر بالوالدين ومنها هذه المشاعر الجميلة اتجاه الآباء من الأبناء للشاعر سالم عبدالله الجهبل والتي يوضّح من خلالها الشاعر أهمية وجوب برّ الوالدين وحث النفس على ذلك فقال: أفديك أنا بروحي وعمري ودمي يا الوالدة قدرك على العين والراس وأبويه اللي شايلن كل همي ودايم يوصيني على كل نوماس يا واحدٍ أمرك وحكمك يتمي أغفر لهم يا خالق كل الأنفاس من لا يبر بوالدينه يذمي ومن ما مشى بحقوقهم ما به إحساس والوالدان جعلهم الله سبحانه وتعالى سبباً لخروج الأبناء من العدم إلى الوجود.. فيجب البرّ بهما والعطف والإحسان إليهما، وأجمل شيء عند الوالدين في هذه الدنيا هو مشاهدة أبنائهما يكبرون شيئاً فشيئاً، فيكرس الأب حياته من أجل تربية أولاده وذريته، ويعمل ويشقى من أجلهم ويؤمّن لهم الغذاء والكساء ويفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم ويسعد عندما يشاهدهم سائرين على الطريق المستقيم ولهذا فهو دائم النصح والإرشاد لهم وحثهم على الاستقامة كما قال الشاعر راشد الخلاوي ناصحاً ابنه: من عوّد الصبيان أكل ابيته عادوه في عسر الليالي الشدايد ومن عوّد الصبيان ضرب القنا نخوه نهار الكون يابا العوايد ومن تابع المشراق والكن والذرى يموت ما حاشت يديه الفوايد وحق الأم من البرّ كبير فهي التي تتعب في الحمل وعند الوضع والرضاعة وأكثر عاطفة إلخ.. فهي مصدر أساسي للراحة من الألم، وقد أودع الله سبحانه وتعالى في قلب كل أم عاطفة كبيرة لا حدود لها من الحب والحنان والعطف الذي لا ينتهي بل يفيض بالود والتضحية وهذه مشاعر وأحاسيس صادقة ونابعة من الأعماق معبّرة عن محبة ومشاعر الابن اتجاه الأم للشاعر الأمير الراحل سعود بن بندر رحمه الله: كنت أنا لا كان يوم زعليته وش لون أبا ارضي خالقي لا حزنتي كلش ولا تكدير خاطرك ما أبيه كلٍ يهون ارضاه عندي سوى أنتي يا للي وجودك فارغ العمر ما ليه لا تهت في ليل الأحاسيس بنتي لولاك عمري ما تساوي لياليه عيشت خفوق في صميمه سكنتي أنتي فخر منشاي مرحوم بانيه غير انك اللي في الطفولة حضنتي والوالدان قد يبلغان الكبر إما الأم أو الأب أو كلاهما وإذا بلغا الكبر ضعفت نفوسهما.. فيجب عدم التضجّر منهما بل تحمل ذلك لأن الإنسان عندما يكبر يحتاج إلى عناية أكثر وخاصة إذا وصل إلى الهرم، فالبرّ بالوالدين في هذه الحالة يكون بالاهتمام بهما وإزالة الكآبة والحزن عنهما وإدخال السرور والبهجة عليهما، وبرّ الوالدين بعد موتهما يكون بالدعاء والاستغفار لهما وإنفاذ وصيتهما وإكرام صديقيهما. أخيراً تقول الشاعرة نورة الشبيلي: للوالده قدرٍ.. وللوالد حقوق يا حظ من فاز برضاهم ثواني. غيـــــاب الآبـــاء ,,,, لمــــاذا ؟!! .. وإلى متـــــى ؟!! .. قضية جـــاااااادة تستوجب من الجميع البحث والمشاركةوالإدلاء بالآراء ,,, غياب الآباء ستكون بإذن الله قضية هذا الأسبوع ... أعزائـــى : إن مجتمعنا اليوم يشكو ويتأوه منالمشكلات والمآزق .. ومنها غيـــاااب الآبـــاء ...وتعد هذه المشكلة واحدة من أخطر المشكلاتالتي تهدد المجتمعات وذلك بعد أن أصبح غيابهم ظاهرة شائعة في معظم مجتمعاتنافيا ترى لماذا ؟!! وإلى متى ؟!! وهل ألفنا غيابهم !!لماذا يخرج الأب من بيته يومياً ولساعات طويلة ؟!! ويفضل بعضالأزواج النوم خارج البيت مع أن لديه زوجة وأبناء ؟!! تعامل الأب مع أبناءهيختلف تماماً عن تعامله مع زملائه ؟!! هل لهذا علاقة بقضيتنا ؟!! ما واجب الأبتجاه بيته ؟!! يتخلى بعض الآباء عن المسؤولية عندما يكبر ابنه , ما السبب فيذلك ؟!! وهل النفقة تغني عن وجود الأب ؟!! هل لغيـــااااااب الأب عن بيتهتبِعات ؟!! وهل لوجوده آمــــان ؟!! ما هي أماكن تواجد الآباء بعد خروجهممن المنزل ؟!! غياب بعض الآباء جعلت منه وسيلة للهروب من الضغوط والمشكلاتالزوجية !! هل يجد الأب راحته خارج بيته ؟!! أنات وأهات ,,, عبرات وعبارات ,,, وإلى الله المشتكى !!ابن يقولــ ,, : عطني من وقتك دقايقيا يبه !!وأم تعاني موت زوجها وتقول لابنها : بحاجتك يا ولدي ، لا تغيب عني كثير !! وزوجةتتساءل عن سر سعادة زوجها في .....!! :وش لاقي زوجي من بيته الثاني < الاستراحة > ؟!!وأخرى ملت تجاهل زوجها :يا أنا يازوجتك الثانية < النت > ؟!!~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~هذا هو محورقضيتنا غياب الآباء .. وكل هذه التساؤلات محل نقاش أرجوا المشاركة الجادة والطرحالهادف ...بانتظاركمتحياتيوتقديريكبرياءالألم بإنتظـــــــــــــــار نقاشكمالهادف. دور الآباء تجاه أبنائهم ، في وسط مجتمع لا يساعد على التربية ؟!! الحمد لله أولاً: يختلف نجاح وفشل المسلم في تربية أولاده تبعاً لاختلاف اعتبارات كثيرة ، ومما لا شك فيه أن للبيئة التي يسكنون فيها دور كبير في نجاح تلك التربية وفشلها . يرجى مراجعة إجابة السؤال رقم (52893). ثانياً: يجب أن يعلم الوالدان أن الله تعالى قد استرعاهم رعية ، ووجب عليهم أداء الأمانة كما أمرهم الله تعالى بذلك في محكم التنزيل ، وجاءت السنَّة النبوية مؤكدة لهذا الأمر في كثير من الأحاديث الصحيحة ، كما جاءت نصوص الوحي بالوعيد لمن لم يحط رعيته بنصح ، ولمن فرَّط في الأمانة التي ائتمنه الله عليها . عن مَعْقِلِ بْنِ يسار المُزنيِّ قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرعِيهِ اللهُ رَعِيَّة يَموتُ يَوْمَ يَمُوتُ وهو غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللهُ عليه الجَنَّةَ ) . وفي رواية : ( فَلَمْ يَحُطْها بِنَصِيحَةٍ إِلا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ ) رواه البخاري (6731) ومسلم (142) . وانظر جواب السؤال رقم (20064) . ثالثاً: قد أمر الله تعالى أولياء أمور الأولاد بتربيتهم منذ صغرهم على الطاعة ، ومحبة الدِّين ، وهم وإن لم يكونوا مكلفين بسبب عدم بلوغهم : لكنه لا يُنتظر البلوغ لتوجيه النصح والإرشاد والأمر بالطاعة ؛ لأن الغالب على هذا السن أنه لا يستجيب أصحابه إلا أن يكونوا على تربوا على ذلك وتعلموه من أهلهم في صغرهم ، ومن هنا جاء الأمر للأولياء بتعليم الأولاد الصغار الصلاة منذ سن السابعة ، وبالضرب عليها في سن العاشرة ، وكان الصحابة يصوِّمون أولادهم الصغار ؛ تعويداً لهم على محبة الدين ، وشرائعه ، ليسهل عليهم تنفيذ الأوامر والابتعاد عن النواهي عند الكبَر . عن عبد الله بن عمرو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ ) . أبو داود ( 495 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " . عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ الَّتِى حَوْلَ الْمَدِينَةِ : ( مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ) ، فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الإِفْطَارِ. رواه البخاري (1960) ومسلم (1136) . وكما يربونهم على فعل الطاعات : فإنهم يمنعنونهم من المحرمات ، وفعل الولد للطاعة إنما يكون أجرها له ولمن علّمه وشجعه عليها ، وأما فعل المعصية : فإن الصغير لا يأثم ، وإنما يأثم من مكَّنه منها ، وترك بابها مفتوحا أمامه ولم يغلقه ، وأما من دله عليها ، فهذا كمن فعل !! ولذا فإنه ليس من التشدد في شيء أن يربي المسلم أولاده على الطاعة ، وأن يمنعهم من فعل المحرمات ، كلبس الذكر للذهب ، أو الحرير ، أو لبس الأنثى لثياب الذكور ، أو الكذب ، والسرقة ، والشتم ، وغيرها من المعاصي ، كما أنه ليس من التشدد أن يربي المسلم ابنته على الحياء ، والعفاف ، وعدم الاختلاط ؛ لأنه من شبَّ على شيء يُخشى عليه الاستمرار عليه . قال ابن القيم - رحمه الله - : والصبي وإن لم يكن مكلفاً : فوليُّه مكلَّف ، لا يحل له تمكينه من المحرَّم , فإنه يعتاده ، ويعسر فطامه عنه . " تحفة المودود بأحكام المولود " ( ص 162 ) . وقال - رحمه الله - : فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه ، وتركه سدى : فقد أساء غاية الإساءة ، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبَل الآباء ، وإهمالهم لهم ، وترك تعليمهم فرائض الدين وسنُنه ، فأضاعوهم صغاراً ، فلم ينتفعوا بأنفسهم ، ولم ينفعوا آباءهم كباراً . " تحفة الودود " ( ص 229 ) . وسئل علماء اللجنة الدائمة : بالنسبة لأولادي الصغار : هل تعليمهم آداب الإسلام ، وإلزام البنات منهم الصغار بالملابس الإسلامية ، هل يعتبر ذلك تشدداً ؟ وإذا كان فعْلي هذا صحيحاً : فما الدليل عليه من الكتاب والسنَّة ؟ . فأجابوا : ما ذكرتيه من إلزام البنات بالملابس الواسعة والساترة ، وتعودهن على ذلك من الصغر : هذا ليس من التشدد ، بل أنتِ على حق في تربيتهم التربية الإسلامية . الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 25 / 285 ، 286 ) . وفي كتابه " مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة " قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : يقول أهل العلم : إنه يحرم إلباس الصبي ما يحرم إلباسه الكبير ، وما كان فيه صور : فإلباسه الكبير حرام ، فيكون إلباسه الصغير حراماً أيضاً ، وهو كذلك . والذي ينبغي للمسلمين أن يقاطعوا مثل هذه الثياب ، والأحذية حتى لا يدخل علينا أهل الشر والفساد من هذه النواحي ، وهي إذا قوطعت فلن يجدوا سبيلا إلي إيصالها إلي هذه البلاد وتهوين أمرها بينهم . وسئل – بعدها - : هل يجوز لبس الأطفال الذكور مما يخص الإناث كالذهب والحرير أو غيره والعكس ؟ . فأجاب : هذه مفهومة من الجواب الأول ، قلت : إن العلماء يقولون إنه يحرم إلباس الصبي ما يحرم إلباسه البالغ ، وعلى هذا فيحرم إلباس الأطفال من الذكور ما يختص بالإناث وكذلك العكس . وسئل – بعدها - : هل يدخل تحت هذا إسبال الثياب للأطفال الذكور؟ . فأجاب : نعم يدخل . انتهى والله أعلم . |