هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتدانا. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
![]() |
|
|
|||||||
| استعادة كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | اضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحة البداية | البومات صور الأعضاء | طلب اعلان | مركز التحميل | Tags |
الإهداءات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
.. عضو ذهبي ..
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
من هو نبينا الكر يم؟؟؟؟؟؟
من أعظم الأنبياء من ذرية إسحاق ، يعقوب ، ويوسف ، وموسى ، وداود ، و سليمان ، و عيسى - عليهم السلام - . ولم يكن بعد عيسى نبي من بني إسرائيل. وبعد ذلك انتقلت النبوة إلى فرع إسماعيل ؛ فكان أن اصطفى الله - عز وجل - محمداً - صلى الله عليه وسلم - ليكون خاتماً للأنبياء ، والمرسلين ، ولتكون رسالته هي الخاتمة ، وكتابه الذي أنزل إليه وهو القرآن هو رسالة الله الأخيرة للبشرية . ولهذا جاءت رسالته شاملة ، كاملة ، عامة للإنس والجن ، العرب وغير العرب ، صالحة لكل زمان ، ومكان ، وأمة وحال ؛ فلا خير إلا دلت عليه ، ولا شر إلا حذرت منه ، ولا يقبل الله من أحد دينا سوى ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -. بعثة النبي محمد وخلاصة سيرته - صلى الله عليه وسلم - الحديث عن بعثة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وسيرته يطول ، ولقد أفرد العلماء في هذا الشأن كتباً كثيرة. والمجال هنا لا يتسع للإطالة والإسهاب ،وان رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - هي الرسالة الخاتمة ، وأن الكتاب الذي أنزل إليه وهو القرآن هو آخر الكتب السماوية. ولعل الحديث في الأسطر التالية يتناول الموضوعات التالية من السيرة المباركة: أولا: مهيئات النبوة: لقد هيئا الله - عز وجل - للنبي - صلى الله عليه وسلم - مهيئات كثيرة كانت إرهاصات لبعثته ونبوته ، فمن ذلك ما يلي: ******************* 1- دعوة إبراهيم ، وبشرى عيسى - عليهما السلام - ورؤيا أمه آمنة : يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نفسه : (( أنا دعوة إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له بصرى من أرض الشام)) ومعنى الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : أنا مصداق دعوة إبراهيم الخليل - عليه السلام - لأن إبراهيم لما كان يرفع القواعد من الكعبة في مكة ومعه ابنه إسماعيل كان يقول - كما أخبرنا الله عنه في القرآن - : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم} . فاستجاب الله دعوة إبراهيم وإسماعيل فكان النبي الخاتم محمداً - عليه الصلاة و السلام - من ذريتهما أما قوله : (( وبشرى عيسى )) فإن نبي الله عيسى - عليه السلام - قد بشر بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - كما أخبر الله عنه في القرآن فقال: { وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } فعيسى - عليه السلام - هو آخر نبي من أنبياء بني إسرائيل ، وليس بينه وبين محمد - صلى الله عليه وسلم - نبي . فعيسى بَشَّر بنبي يأتي من بعده اسمه أحمد ، وأحمد من أسماء النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - . أما رؤيا أمه فقد رأت رؤيا صادقة ؛ ذلك أن أمه لما أخذها المخاض ، فوضعته تَمَثَّل لعينيها ذلك النور الذي أضاءت له بصرى من أرض الشام. ************** 2- كون النبي - صلى الله عليه و سلم - خرج في أمة العرب : تلك الأمة التي فُضِّلَتْ على غيرها من الأمم أنذاك ، حتى استعدت لهذا الإصلاح الروحي المدني العام ، الذي اشتمل عليه دين الإسلام ، بالرغم مما طرأ عليها من الأمية ، وعبادة الأصنام ، وما أحدثت فيها غلبة البداوة من التفرق والانقسام. ومع ذلك فقد كانت أمة العرب متميزة باستقلال الفكر ، وسعة الحرية الشخصية ، في الوقت الذي كانت الأمم الأخرى ترسف في عبودية الرياستين الدينية والدنيوية ، محظوراً عليها أن تفهم غير ما يلقنها الكهنة ، ورجال الدين من الأحكام الدينية ، أو أن تخالفهم في مسألة عقلية ، أو كونية ، كما حظرت عليها التصرفات المدنية والمالية. وكانت أمة العرب - أيضاً - متميزة باستقلال الإرادة في جميع الأعمال أيام كانت الأمم مُذَلَّلَةً مُسَخَّرة للملوك والنبلاء ، المالكين للرقاب والأموال بحيث يستخدمونهم كما يستخدمون البهائم ؛ فلا رأي لهم في سلم ، ولا حرب ، ولا إرادة لها دونهم في عمل ولا كسب. وكانت أمة العرب ممتازة بعزة النفس ، وشدة البأس ، وقوة الأبدان والقلوب ، أيام كانت الأمم مؤلفة من رؤساء أفسدهم الإسراف والترف ، ومرؤوسين أضعفهم البؤس والشظف ، وسادة أبطرهم بغي الاستبداد ، و مُسَوَّدين أذلَّهم قَهْرُ الاستعباد. وكانت أمة العرب أقرب إلى العدل بين الأفراد ، وكانت ممتازة بالذكاء ، وكثير من الفضائل الموروثة والمكتسبة كإكرام الضيف ، وإغاثة الملهوف ، والنجدة ، والإباء ، وعلو الهمة ، والسخاء ، والرحمة ، وحماية اللاجىء ، وحرمة الجار - أيام كانت الأمم مرهقة بالأثرة ، والأنانية ، والأنين من ثقل الضرائب والأتاوى الأميرية. وكانت أمة العرب قد بلغت أوج الكمال في فصاحة اللسان ، وبلاغة المقال مما جعلها مستعدة للتأثر ، والتأثير بالبراهين العقلية ، والمعاني الخطابية ، والشعرية ، وللتعبير عن جميع العلوم الإلهية والشرعية ، والفنون العقلية ، والكونية - أيام كانت الأمم الأخرى تنفصم عرى وحدتها بالتعصبات الدينية والمذهبية ، والعداوات العرقية. وأعظم مزية امتاز بها العرب أنهم كانوا أسلم الناس فطرة بالرغم من أن أمم الحضارة كانت أرقى منهم في كل فن وصناعة. والإصلاح الإسلامي مبني على تقديم إصلاح النفس باستقلال العقل ، والإرادة ، وتهذيب الأخلاق على إصلاح ما في الأرض من معدن ، ونبات ، وحيوان. وبهذا كان الله - عز وجل - يعد هذه الأمة للإصلاح العظيم الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -. *********** 3- شرف النسب : فقد كان نسبه - عليه الصلاة والسلام - أشرف الأنساب ، وأصرحها. قال تعالى : { إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين } فالله - عز وجل - اصطفى هؤلاء إذ جعل فيهم النبوة والهداية للمتقدمين ، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفى من بني هاشم سيد ولد آدم محمدا - صلى الله عليه وسلم - فكان آل إسماعيل أفضل الأولين والآخرين ، كما كان بنو إسحاق أفضل المتوسطين. أما اصطفاء الله لقبيلة قريش فقد كان بما آتاهم الله من المناقب العظام ، ولا سيما بعد سُكنى مكة ، وخدمة المسجد الحرام ؛ إذ كانوا أصرح ولد إسماعيل أنساباً ، وأشرفهم أحساباً ، وأعلاهم آداباً ، وأفصحهم ألسنة ، وهم الممهدون لجمع الكلمة. أما اصطفاء الله لبني هاشم فقد كان لما امتازوا به من الفضائل والمكارم ؛ فكانوا أصلح الناس عند الفتن ، وخيرهم لمسكين ويتيم. وإنما أطلق لقب هاشم على عَمْرو بن عبد مناف ؛ لأنه أول من هشم الثريد - وهو طعام لذيذ - للذين أصابهم القحط ، وكان يشبع منه كلَّ عامٍ أهلُ الموسم كافة ، ومائدته منصوبة لا ترفع في السراء ولا في الضراء. وزاد على هاشمٍ ولَدُه عبدُالمطلب جدُّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكان يطعم الوحش ، وطير السماء ، وكان أول من تعبد بغار حراء ، وروي أنه حرم الخمر على نفسه. وبالجملة فقد امتاز آل النبي - صلى الله عليه وسلم - على سائر قومه بالأخلاق العلية ، والفواضل العملية ، والفضائل النفسية. ثم اصطفى الله - عز وجل - محمداً - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم ؛ فكان خير ولد آدم ، وسيدهم. ************* 4- بلوغه - صلى الله عليه وسلم - الذروة في مكارم الأخلاق : فقد جبله الله - عز وجل - على كريم الخلال ، وحميد الخصال ، فكان قبل النبوة أرقى قومه ، بل أرقى البشرية في زكاء نفسه ، وسلامة فطرته ، وحسن خلقه. نشأ يتيماً شريفاً ، وشب فقيراً عفيفاً ، ثم تزوج محباً لزوجته مخلصاً لها. لم يتولَّ هو ولا والده شيئاً من أعمال قريش في دينها ولا دنياها ، ولا كان يعبد عبادتهم ، ولا يحضر سامرهم ، ولا ندواتهم ، ولم يؤثر عنه قول ولا عمل يدل على حب الرياسة ، أو التطلع إليها. كان يُعرفُ بالتزام الصدق ، والأمانة ، وعلو الآداب ؛ فبذلك كان له المقام الأرفع قبل النبوة ؛ حتى لقبوه بالأمين. وعلى هذه الحال كان - صلى الله عليه وسلم - حتى بلغ أشده ، واستوى ، وكملت في جسده الطاهر ، ونفسه الزكية جميع القوى ، لا طمع في مال ، ولا سمعة ، ولا تطلع إلى جاه ولا شهرة ، حتى أتاه الوحي من رب العالمين - كما سيأتي بيانه بعد قليل - . ********************* 5- كونه - صلى الله عليه وسلم - أميا لا يقرأ ولا يكتب : فهذا من أعظم المهيئات والدلائل على صدق نبوته ؛ فهذا الرجل الأمي الذي لم يقرأ كتابا ، ولم يكتب سطراً ، ولم يقل شعراً ، ولم يرتجل نثراً ، الناشىء في تلك الأمة الأمية - يأتي بدعوة عظيمة ، وبشريعة سماوية عادلة تستأصل الفوضى الاجتماعية ، وتكفل لمعتنقيها السعادة الإنسانية الأبدية ، وتعتقهم من رق العبودية لغير ربهم - جل وعلا - . كل ذلك من مهيئات النبوة ، ومن دلائل صدقها. ثانيا : نبذة عن نسبه ، وحياته: هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم ، بن عبدمناف ، بن قصي ، بن حكيم ، بن مرة ، بن كعب ، بن لؤي ، بن غالب ، بن فهر ، بن مالك ، بن النضر ، بن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدركة ، بن إلياس ، بن مضر ، بن نزار ، بن معد ، بن عدنان ، وعدنان من العرب ، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم - عليه السلام - . وأم النبي - صلى الله عليه وسلم - هي آمنة بنت وهب بن عبدمناف بن زهرة ، وزهرة أخو جد النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد تزوج بها عبدالله والد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقام معها في بيت أهلها ثلاثة أيام ، فلم تلبث أن حملت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولم تجد في حمله ثقلاً ، ولا وحماً كما هو شأن المحصنات الصحيحات الأجسام. وقد رأت أمه رؤيا لما حملت به ، وقد مر ذكر الرؤيا في كلام سابق. وقد ولدته أمه سوي الخلق ، جميل الصورة ، صحيح الجسم ، وكانت ولادته عام الفيل الموافق للحادي والسبعين بعد الخمسمائة للميلاد. وقد توفي والده وهو حمل في بطن أمه ، فكفله جده عبدالمطلب ، وأرضعته أمه ثلاثة أيام ثم عهد جده بإرضاعه إلى امرأة يقال لها حليمة السعدية. وكان من عادة العرب أن يسترضعوا لأولادهم في البوادي ؛ حيث تتوافر أسباب النشأة البدنية السليمة. ولقد رأت حليمة السعدية من أمر هذا الرضيع عجباً ، ومن ذلك أنها أتت مع زوجها إلى مكة على أتان هزيلة بطيئة السير ، وفي طريق العودة من مكة ، وهي تضع الرضيع في حجرها كانت الأتان تعدو عَدْوَاً سريعا ، وتُخَلف وراءها كل الدواب ؛ مما جعل رفاق الطريق كلهم يتعجبون. وتحدث حليمة بأن ثديها لم يكن يدر شيئاً من الحليب ، وأن طفلها الرضيع كان دائم البكاء من شدة الجوع ، فلما ألقمت الثدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - در غزيراً ، فأصبحت ترضعه وترضع طفلها حتى يشبعا. وتحدث حليمة عن جدب أرض قومها ديار بني سعد ، فلما حظيت بشرف رضاعة هذا الطفل أنتجت أرضها ، وماشيتها ، وتَبَدَّلت حالها من بؤس وفقر ، إلى هناء ويسر. وبعد سنتين عادت به حليمة إلى أمه وجده في مكة ، لكن حليمة ألحت على أمه أن توافق على بقائه عندها مرة ثانية ؛ لما رأت من بركته عليها ؛ فوافقت أمه آمنة ، فعادت حليمة بالطفل مرة أخرى إلى ديارها والفرحة تملأ قلبها. وبعد سنتين عادت به حليمة إلى أمه ، وعمره آنذاك أربع سنوات ، فحضنته أمه إلى أن توفيت ، وكان له من العمر ست سنين ، فكفله جده عبدالمطلب سنتين ثم توفي ، فأوصى به إلى ابنه أبا طالب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - فحاطه بعنايته كما يحوط أهله وولده. إلا أنه كان لفقره يعيش عيش الشظف ؛ فلم يتعود - صلى الله عليه وسلم - نعيم التنرف. ولعل ذلك من عناية الله بهذا النبي الكريم. وكان - صلى الله عليه وسلم - قد ألف رعي الغنم مع إخوانه من الرضاع لما كان في بادية بني سعد ، فصار يرعى الغنم لأهل مكة ؛ فيوفر على عمه أبي طالب بما يأخذه على ذلك من الأجر. ثم سافر مع عمه أبي طالب في تجارة إلى الشام ، وله من العمر اثنتا عشرة سنة ، وشهران ، وعشرة أيام ، وهناك رآه بحيرا الراهب ، وبشر به عمه أبا طالب ، وحذره من اليهود عليه بعد أن رأى خاتم النبوة بين كتفيه. ثم إنه سافر مرة أخرى مُتَّجراَ بمالٍ لخديجة بنت خويلد ، فأعطته أفضل مما كانت تعطي غيره ؛ إذ جاءت تلك التجارة بأرباح مضاعفة ، بل جاءت بسعادة الدنيا والآخرة. وكانت خديجة هذه أعقل وأكمل امرأة في قريش ، حتى كانت تدعى في الجاهلية : الطاهرة ؛ لما لها من الصيانة ، والعفة ، والفضائل الظاهرة . ولما حدثها غلامها ميسرة بما رأى من النبي - صلى الله عليه وسلم - في رحلته معه إلى الشام ، من الأخلاق العالية ، والفضائل السامية ، وما قاله بحيرا الراهب لعمه أبي طالب في رحلته الأولى إلى الشام - تعلقت رغبتها به ، وبأن تتخذه زوجا لها، وكانت قد تزوجت من قبل ، وتوفي عنها زوجها ؛ فتم ذلك الزواج الميمون ، وكان عمره آنذاك خمسة وعشرين سنة ، وعمرها قريباً من أربعين سنة. ولم يتزوج عليها طيلة حياتها ، ولا أحب مثلها ، وتوفيت بعد البعثة النبوية بعشر سنين ، فكان كثيرًا ما يذكرها ، ويتصدق عنها ، ويهدي لصاحباتها ، وهي الزوجة التي رزق منها جميع أبنائه عدا إبراهيم فإنه من زوجته ماريا القبطية. هذه بعض أخباره وسيرته قبل النبوة ، وبدء الوحي على سبيل الإجمال **************************** : من أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكرم الخلق أخلاقا ، وأعلاهم فضائلَ وآداباَ ، امتاز بذلك في الجاهلية قبل عهد النبوة ؛ فكيف بأخلاقه بعد النبوة وقد خاطبه ربه - تبارك وتعالى - بقوله : له { وإنك لعلى خلق عظيم } . لقد أدبه ربه ، فأحسن تأديبه ، ورباه فأحسن تربيته ، فكان خلقه القرآن الكريم ، يتأدب به ، ويؤدب الناس به ، فمن أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان أحلم الناس ، وأعدلهم ، وأعفهم ، وأسخاهم. وكان يخصف النعل ، ويرقع الثوب ، ويعين أهله في المنزل ، ويقطع اللحم معهن . وكان أشد الناس حياءً ، لا يثبت بصره في وجه أحد. وكان يجيب الدعوة من أي أحد ، ويقبل الهدية ولو قَلَّت ، ويكافىء عليها. وكان يغضب لربه ، ولا يغضب لنفسه ، وكان يجوع أحياناً فيعصب الحج على بطنه من الجوع ، ومرة يأكل ما حضر ، ولا يرد ما وجد ، ولا يعيب طعاماً قط ، إن وجد تمراً أكله ، وإن وجد شواء أكله ، وإن وجد خبز بر أو شعير أكله ، وإن وجد حلوا أو عسلا أكله ، وإن وجد لبنا دون خبز اكتفى به ، وإن وجد بطيخاً أو رطباً أكله. وكان يعود المرضى ، ويشهد الجنائز ، ويمشي وحده بين أعدائه بلا حارس. وكان أشد الناس تواضعا ، وأسكنهم من غير كبر ، وأبلغهم من غير تطويل ، وأحسنهم بشراً ، لا يهوله شيء من أمور الدنيا. وكان يلبس ما وجد ، فمرة شملة ، ومرة جبة صوف ، فما وجد من المباح لبس. يركب ما أمكنه ، مرة فرساً ، ومرة بعيراً ، ومرة بغلة شهباء، و مرة حماراً ، أو يمشي راجلاً حافياً. يجالس الفقراء ، ويؤاكل المساكين ، و يكرم أهل الفضل في أخلاقهم ، ويتألف أهل الشرف في البر لهم ، ويصل ذوي الرحم من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم. لا يجفو على أحد ، يقبل معذرة المعتذر إليه ، يمزح ولا يقول إلا حقاً ، يضحك من غير قهقهة ، يسابق أهله ، ترفع الأصوات عليه فيصبر. وكان لا يمضي عليه وقت في غير عمل لله - تعالى - أو فيما لابد له منه من صلاح نفسه. لا يحتقر مسكيناً لفقره وزمانته ، ولا يهاب ملكاً لملكه ، يدعو هذا وهذا إلى الله دعاء مستوياً ، قد جمع الله له السيرة الفاضلة ، والسياسة التامة وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب. نشأ في بلاد الفقر والصحارى في فقره ، وفي رعاية الغنم يتيما لا أب له ، فعلمه الله - تعالى - جميع محاسن الأخلاق والطرق الحميدة ، وأخبار الأولين والآخرين ، وما فيه النجاة والفوز في الآخرة ، والغبطة والخلاص في الدنيا. ما كان يأتيه أحد إلا قام معه في حاجته ، ولم يكن فظَّاً ، ولا غليظاً ، ولا صخاباً في الأسواق ، وما كان يجزي السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح. وكان من خلقه أن يبدأ من لقيه بالسلام ، ومن قادمه لحاجة صابره حتى يكون القادم هو المنصرف. وما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتى يرسلها الآخر. وكان إذا لقي أحداً من أصحابه بدأه بالمصافحة ، ثم أخذ بيده فشابكه ، ثم شد قبضته عليه. وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعا ، ويمسك بيديه عليهما ، ولم يكن يعرف مجلسه من مجلس أصحابه ؛ لأنه كان يجلس حيث انتهى به المجلس. وما رؤي قط ماداً رجليه بين أصحابه ؛ حتى لا يضيق بهما على أحد إلا أن يكون المجلس واسعاً لا ضيق فيه. وكان يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط ثوبه لمن ليس بينه وبينه قرابة يجلسه عليه. وكان يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته ، فإن أبى أن يقبلها عزم عليه حتى يفعل. وما استصفاه أحد إلا ظن أنه أكرم الناس عليه ، وكان يعطي من جلس إليه نصيبه من وجهه ، وسمعه ، وحديثه ، ولطيف محاسنه ، وتوجيهه. ومجلسه مع ذلك مجلس حياء ، وتواضع ، وأمانة. وكان يدعو أصحابه بكناهم ، إكراماً لهم ، واستمالة لقلوبهم ، وكان يكني من لم تكن له كنيه ، وكان يكني النساء اللاتي لهن أولاد ، واللاتي لم يلدن يبتدىء لهن الكنى ، وكان يكني الصبيان فيستلين قلوبهم. وكان أبعد الناس غضباً ، وأسرعهم رضاً ، وكان أرأف الناس بالناس ، وخير الناس للناس ، وأنفع الناس للناس. وكان يحب اليسر ، ويكره العسر ، و لا يشافه أحداً بما يكره. ومن رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه. هذه بعض أخلاقه وشمائله - صلى الله عليه وسلم - . &&&&&&&&&&&&&&&& شهادة فيلسوف على صدق رسالة النبي &&&&&&&&&&&&&&&& كل عاقل منصف لا يسعه إلا التصديق برسالة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك أن الأمارات الكثيرة شاهدة ناطقة. ولا ريب أن شهادة المخالف لها مكانتها؛ فالفضل-كما قيل-ما شهدت به الأعداء. وفيما يلي شهادة للفيلسوف الإنجليزي الشهير "توماس كارليل" حيث قال في كتابه (الأبطال) كلاما طويلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك قوله (( لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متحدث هذا العصر أن يصغي إلى ما يقال من أن دين الإسلام كذب، وأن محمداً خدّاع مزوِّر. وإن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجلة، فإن الرسالة التي أداها ذلك الرسول مازالت السراج المنير مدة اثني عشر قرناً لنحو مائتي مليون من الناس، أفكان أحدكم يظن أن هذه الرسالة التي عاش بها ومات عليها هذه الملايين الفائقة الحصر والإحصاء أكذوبةٌ وخدعة؟! أما أنا فلا أستطيع أن أرى هذا الرأي أبداً، ولو أن الكذب، والغش يروجان عند خلق الله هذا الرواج، ويصادفان منهم مثل هذه القبول، فما الناس إلا بُلْهٌ مجانين، فوا أسفا! ما أسوأ هذا الزعم، وما أضعف أهله، وأحقهم بالرثاء والرحمة. وبعد، فعلى من أراد أم يبلغ منزلة ما في علوم الكائنات أن لا يصدّق شيئا البتة من أقوال أولئك السفهاء؛ فإنها نتائج جيل كفر، وعصر جحود وإلحاد، وهي دليل على خبث القلوب، وفساد الضمائر، وموت الأرواح في حياة الأبدان. ولعل العالم لم ير قط رأياً أكفر من هذا وألأم، وهل رأيتم قط معشر الإخوان، أن رجلاً كاذباً يستطيع أن يوجد ديناً؟ وينشرها علناً؟ والله إن الرجل الكاذب لا يقدر أن يبني بيتاً من الطوب، فهو إذا لم يكن عليماً بخصائص الجير، والجص، والتراب، وما شاكل ذلك- فما ذلك الذي يبنيه ببيت، وإنما هو تل من الأنفاق، وكثيب من أخلاط المواد، نعم، وليس جديرا أن يبقى على دعائمه اثني عشر قرناً يسكنه مائتا مليون من الأنفس، ولكنه جدير أن تنهار أركانه، فينهدم؛ فكأنه لم يكن)) إلى أن قال( وعلى ذلك فلسنا نعد محمداً هذا قط رجلاً كاذباً متصنعاً، يتذرع بالحيل، والوسائل إلى بغيته، ويطمح إلى درجة ملك أو سلطان، أو إلى ذلك من الحقائر. وما الرسالة التي أداها إلا حق صراح، وما كلمته إلا قول صادق، صادر من العالم المجهول. كلا، ما محمد بالكاذب، ولا المُلفِّق، وإنما هو قطعة من الحياة قد تفطر عنها قلب الطبيعة؛ فإذا هي شهاب قد أضاء العالم أجمع، ذلك أمر الله، و((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم)). وهذه حقيقة تدفع كل باطل، وتدحض حجة القوم الكافرين. ثم لا ننسى شيئا آخر، وهو أنه لم يتلق دروساً على أستاذ أبداً، وكانت صناعة الخط حديثة العهد إذ ذاك في بلاد العرب-وعجيب وأيم الله أمية العرب- ولم يقتبس محمد من نور أي إنسان آخر، ولم يغترف من مناهل غيره، ولم يكن إلا كجميع أشباهه من الأنبياء والعظماء، أولئك الذين أشبِّههم بالمصابيح الهادية في ظلمات الدهور. وقد رأيناه طول حياته راسخ المبدإ، صادق العزم بعيداً، كريماً، برا، رؤوفاً، تقيا، فاضلاً، حراً، رجلاً، شديد الجد، مخلصاً، وهو مع ذلك سهل الجانب، ليِّن العريكة، جم البشر والطلاقة، حميد العشرة، حلو الإيناس، بل ربما مازح وداعب، وكان على العموم تضيء وجهه ابتسامةٌ مشرقة من فؤاد صادق؛ لأن من الناس من تكون ابتسامته كاذبة ككذب أعماله وأقواله)) إلى أن قال ( كان عادلاً، صادق النية، كان ذكي اللب، شهم الفؤاد، لوذعيا كأنما بين جنبيه مصابيح كل ليلٍ بهيم، ممتلئا نوراً، رجلاً عظيماً بفطرته، لم تثقفه مدرسة، ولا هذبه معلم، وهو غني عن ذلك. ويزعم المتعصبون أن محمداً لم يكن يريد بقيامه إلا الشهرة الشخصية، ومفاخر الجاه والسلطان. كلا -وأيم الله- لقد كان في فؤاد ذلك الرجل ابن القفار والفلوات، المتوقد المقلتين، العظيم النفس، المملوء رحمة وخيراً وحكمة، وحِجَى-أفكار غير الطمع الدنيوي، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه، وكيف لا، وتلك نفس صامتهٌ كبيرة، ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكون مخلصين جادين؛ فبينما ترى آخرين يرضون الاصطلاحات الكاذبة، ويسيرون طبق الاعتبارات الباطلة إذ ترى محمداً لم يرض أن يتلفع بمألوف الأكاذيب، ويتوشح بمبتدع الأباطيل. لقد كان منفرداً بنفسه العظيمة، وبحقائق الأمور والكائنات، لقد كان سر الوجود يسطع لعينيه-كما قلت- بأهواله، ومخاوفه، وروانقه، ومباهره، ولم يكن هناك من الأباطيل ما يحجب ذلك عنه، فكان لسان حال ذلك السر الهائل يناجيه: ها أنا ذا، فمثل هذا الإخلاص لا يخلو من معنى إلهي مقدس، وما كلمة مثل هذا الرجل إلا صوت خارج من صميم قلب الطبيعة، فإذا تكلم فكل الآذان برغمها صاغية، وكل القلوب واعية، وكل كلام ماعدا ذلك هباء، وكل قول جفاء)) إلى أن قال (إذا فلنضرب صفحاً عن مذهب الجائرين أن محمداً كاذب، ونعد موافقتهم عاراً، وسبة، وسخافة، وحمقاً؛ فلنربأ بأنفسنا عنه))إلى أن قال ( وإن ديناً آمن به أولئك العرب الوثنيون، وأمسكوه بقلوبهم النارية لجدير أن يكون حقا، وجدير أن يصدق به. وإنما أودع هذا الدين من القواعد هو الشيء الوحيد الذي للإنسان أن يؤمن به. وهذا الشيء هو روح جميع الأديان، وروح تلبس أثواباً مختلفة، وأثواباً متعددة، وهي في الحقيقة شيء واحد، وباتباع هذه الروح يصبح الإنسان إماماً كبيراً لهذا المعبد الأكبر-الكون- جارياً على قواعد الخالق، تابعا لقوانينه، لا مجادلاً عبثاً أن يقاومها ويدافعها. لقد جاء الإسلام على تلك الملل الكاذبة، والنحل الباطلة، فابتلعها، وحق له أن يبتلعها ؛ لأنه حقيقة خارجة من قلب الطبيعة، وما كان يظهر الإسلام حتى احترقت فيه وثنيات العرب، وجدليات النصرانية، وكل ما لم يكن بحق؛ فإنها حطب ميت، أكلته نار الإسلام، والنار لم تذهب)) إلى أن قال ( أيزعم الأفاكون الجهلة أنه مشعوذ ومحتال؟كلا، ثم كلا، ما كان قط ذلك القلب المحتدم الجائش كأنه تنور فكر يضور ويتأجج-ليكون قلب محتال ومشعوذ، لقد كانت حياته في نظره حقاً، وهذا الكون حقيقة رائعة كبيرة)). إلى أن قال:(( مثل هذه الأقوال، وهذه الأفعال ترينا في محمد أخ الإنسانية الرحيم، أخانا جميعاً الرؤوف الشفيق، وابن أمنا الأولى، وأبينا الأول. وإنني لأحب محمدا لبرائة طبعه من الرياء والتصنع، ولقد كان ابن القفار رجلاً مستقل الرأي، لا يقول إلا عن نفسه، ولا يدّعي ما ليس فيه، ولم يك متكبراً، ولكنه لم يكن ذليلاً ضرعاً، يخاطب بقوله الحرِّ المبينِ قياصرةَ الرومِ وأكاسرةَ العجمِ، يرشدهم إلى ما يجب عليهم لهذه الحياة، وللحياة الآخرة، وكان يعرف لنفسه قدرها، ولم تخل الحروب الشديدة التي وقعت له مع الأعراب من مشاهد قوة ولكنها كذلك لم تخل من دلائل رحمة وكرم وغفران، وكان محمد لا يعتذر من الأول، ولا يفتخر بالثانية)) إلى أن قال ( وما كان محمد بعابث قط، ولا شَابَ شيئاً من قوله شائبةُ لعب ولهو ، بل كان الأمر عنده أمر خسران وفلاح، ومسألة فناء وبقاء، ولم يك منه بإزائها إلا الإخلاص الشديد، والجد المرير. فأما التلاعب بالأقوال، والقضايا المنطقية، والعبث بالحقائق، -فما كان من شأنه قط، وذلك عندي أفظع الجرائم؛ إذ ليس هو إلا رقدة القلب، ووسن العين عن الحق، وعيشة المرء في مظاهر كاذبة. وفي الإسلام خلة أراها من أشرف الخلال وأجلها، وهي التسوية بين الناس ، وهذا يدل على أصدق النظر وأصوب الرأي؛ فنفس المؤمن رابطة بجميع دول الأرض، والناس في الإسلام سواء)) إلى أن قال:(( وسع نوره الأنحاء، وعم ضوؤه الأرجاء، وعقد شعاعه الشمال بالجنوب، والمشرق بالمغرب، وما هو إلا قرن بعد هذا الحادث حتى أصبح لدولة العرب رجل في الهند، ورجل في الأندلس، وأشرقت دولة الإسلام حقباً عديدة، ودهوراً مديدة بنور الفضل والنبل، والمروءة، والباس، والنجدة ورونق الحق والهدى على نصف المعمورة)) والحمد لله على ان رزقنا الا سلام وصلى الله على نبى الاسلام واله والصحابه والتابعين باحسان |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||
|
&(ذواآقه المنتدى)&
![]() ![]() ![]()
|
مشكوره
علىىىىىىى الرد ((((((((عاد انا الرد))))))))))))المهم مشكوووووووووووووووووره
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
.. عضو ذهبي ..
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
يسلموووووو
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||
|
.:: مشرف المنتدى الرياضي ::.
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
يعطيك العافية
|
||
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() مواقع ننصح بزيارتها |
|||||